جائزة الحسن تختتم فعاليات المستوى البرونزي لمخيمها الأول للذكور
اختتمت جائزة الحسن للشباب فعاليات مخيمها الأول للمستوى البرونزي (ذكور) للعام 2026، والذي جسّد نموذجاً للدمج الاجتماعي الشامل وتكافؤ الفرص بمشاركة (164) طالباً من مختلف مدارس وزارة التربية والتعليم الحكومية في المملكة، إلى جانب مشاركين من طلبة مدرسة الأمل للغة الإشارة الثانوية المختلطة، ومشاركين من مشروع "سراج" التابع لجمعيتي المحطة والفاروق الخيريتين لرعاية الأيتام. وشكّل هذا التنوع الشبابي، الذي احتضنه المخيم الدائم للجائزة خلال الفترة من 29 حزيران ولغاية 1 تموز، لوحة وطنية متكاملة ترسخ قيم التعايش الفاعل، والتعاون، والمواطنة الحاضنة للجميع، مؤكدةً رسالة الجائزة في إتاحة برامجها ومساحاتها الإبداعية والقيادية لكافة فئات الشباب دون استثناء في بيئة تدريبية مهيأة ومحفزة.
وجاء هذا المخيم كخطوة عملية لتنفيذ برنامج الرحلات الاستكشافية -أحد الركائز الأربعة الرئيسية لجائزة الحسن للشباب- مستهدفاً بناء المهارات الحياتية والقيادية، وتعزيز الاعتماد على النفس والتعلم بالممارسة لجيل شاب قادر على تحمل المسؤولية. وتجلى هذا الدمج في كافة الأنشطة البدنية والعملية؛ حيث انخرط المشاركون معاً في تدريبات عسكرية وتمارين مشاة ولياقة بدنية عززت لديهم الانضباط والالتزام، كما تشاركوا جنباً إلى جنب في ورش الحرف اليدوية والأعمال الخشبية التي نُفذت بالتعاون مع فريق مشروع ترابط المجتمعي لتنمية القدرات الإبداعية والعملية لجميع اليافعين.
وفي إطار تعزيز مهارات السلامة العامة والعمل الجماعي، تفاعل الطلاب في محاضرة وتدريبات عملية قدمتها كوادر الدفاع المدني، شملت الإسعافات الأولية، وإطفاء الحرائق، وتجربة إخلاء ميدانية، تلتها ألعاب بناء الفريق التي صُممت خصيصاً لتعزيز أطر التواصل وكسر الحواجز بين المشاركين. كما تلقى الشباب تدريبات مكثفة على استخدام الخارطة والبوصلة ومهارات التعايش البري، والتي تُوجت بمسير في غابات دبين، حيث طبق الجميع مهارات الملاحة ميدانياً، مما صقل قدراتهم البدنية والذهنية على اتخاذ القرار والتعامل مع التحديات بروح الفريق الواحد.

ولم يغفل المخيم الجوانب التوعوية والتقنية؛ حيث تلقى المشاركون محاضرة من مركز السلم المجتمعي ركزت على الاستخدام الآمن والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي وتحصين الفكر الشبابي، تلتها جلسة تفاعلية مخصصة للدعم الفني للسجل المحوسب للجائزة (ORB) لمساعدة كافة الطلاب وتذليل أي عقبات تقنية تواجههم. واختتمت هذه التجربة الغنية ببعدها الوطني والثقافي من خلال زيارة لقلعة عجلون التاريخية، اطلع خلالها المشاركون على الإرث الحضاري العريق للمملكة، مما عمّق لديهم قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية الواحدة، ليؤكد المخيم في ختام أعماله أن قوة الشباب الأردني تكمن في تنوعه وتلاحمه.